الشيخ محمد باقر الإيرواني
51
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحكم الواقعي والظاهري : قوله ص 21 س 12 ينقسم الحكم الشرعي . . . الخ : تقدم في الحلقة الثانية ص 18 ان الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين واقعي وظاهري ، فان الحكم إذا كان ثابتا للشيء من دون تقييد بالشك أو بالأحرى بعدم العلم فهو واقعي ، وان كان مقيدا بذلك فهو ظاهري . مثال الأول : وجوب الصلاة ، فإنه ثابت للصلاة من دون اي قيد ، وهكذا مثل وجوب الحج وحرمة السرقة وو . . . ومثال الثاني : الأصول العملية والامارات ، فان اصالة الإباحة مثلا تثبت الإباحة عند عدم العلم بالحكم الواقعي ، وهكذا الامارة فإنها حجة عند عدم العلم بالواقع . والأبحاث عن الحكم التي تقدمت منا سابقا كنا نقصد منها التحدث عن خصوص الحكم الواقعي ، وبقي علينا التحدث عن الحكم الظاهري ، ولكن قبل ختم الحديث عن الحكم الواقعي نشير إلى قضية ترتبط به وهي : ان للحكم الواقعي - على ما تقدم في الحلقة الثانية - مرحلتين : أ - مرحلة الواقع المعبر عنها بمرحلة الثبوت . ب - مرحلة الابراز والاظهار المعبر عنها بمرحلة الاثبات . وفي مرحلة الثبوت يمر الحكم بادوار ثلاثة فإنه لا بد من فرض المصلحة